2 سبب النزول
يروي المفسرون في سبب نزول الآيات الأولى في هذا المقطع من سورة
الكهف المباركة واصبر نفسك مع الذين يدعون . . . أن مجموعة من أشراف
قريش ومن المؤلفة قلوبهم جاؤوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا له : يا رسول الله ، إن
جلست في صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء وروائح صنانهم ( كانت عليهم
جباب الصوف ) ( 1 ) جلسنا نحن إليك ، وأخذنا عنك ، لأنه لا يمنعنا من الدخول
عليك إلا هؤلاء .
لقد كان هؤلاء الأشراف والمؤلفة قلوبهم يقصدون في كلامهم المستضعفين
والفقراء من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أمثال سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري
وصهيب وعمار بن ياسر وخباب وغيرهم ممن كان على شاكلتهم ، إذ كان هؤلاء
ممن التف حول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ممن قربه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه .
لذلك اشترط الأشراف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يطرد أمثال هؤلاء الفقراء
عن مجلسه ونعتوهم بشتى النعوت .
وهنا نزلت الآية الكريمة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون . . . فلما نزلت الآية قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يلتمسهم فأصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله عز وجل ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحمد
الله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي . معكم المحيا
ومعكم الممات " .
2 التفسير
3 الحفاة الأطهار !
من الدروس التي نستفيدها من قصة أصحاب الكهف أن مقياس قيمة البشر
هامش
1 - هذه الصفات أطلقها أشراف قريش والمؤلفة قلوبهم على المستضعفين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كأبي ذر
وغيره .