2 الآيتان
وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر
كان يؤسا ( 99 ) قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو
أهدى سبيلا ( 100 )
2 التفسير
3 كل يتصرف وفق فطرته :
بعد أن تحدثت الآية السابقة عن شفاء القرآن ، تشير الآية التي بين أيدينا إلى
أحد أكثر الأمراض تجذرا فتقول : وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى
بجانبه . ولكن عندما نسلب منه النعمة ويتضرر من ذلك ولو قليلا : وإذا مسه
الشر كان يؤسا .
( أعرض ) مشتقة من ( إعراض ) وهي تعني عدم الالتفات ، والمقصود منها هنا
هو عدم الالتفات للخالق عز وجل ، وإعراض الوجه عنه وعن الحق .
( نأى ) مشتقة من ( نأي ) وهي على وزن ( رأي ) وهي بمعنى الابتعاد ، وعند
إضافة كلمة ( بجانبه ) إليها يكون المعنى التكبر والغرور والتزام المواقف المعادية .
ويمكن الاستفادة من مجموع هذه الجملة الأشخاص الدنيويين يصابون بالغرور
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 104
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٤