أما هذا الدواء الشافي ، كتاب الله الأعظم ، فليست له أي آثار عرضية على
الروح والأفكار الإنسانية ، بل على عكس ذلك كله خير وبركة ورحمة .
وفي واحدة من عبارات نهج البلاغة نقرأ في وصف هذا المعنى قول
علي ( عليه السلام ) : " شفاء لا تخشى أسقامه " واصفا بذلك القرآن الكريم ( 1 ) .
يكفي أن نتعهد باتباع هذه الوصفة لمدة شهر ، نطيع الأوامر في مجالات العلم
والوعي والعدل والتقوى والصدق وبذل النفس والجهاد . . . عندها سنرى كيف
ستحل مشاكلنا بسرعة .
وأخيرا ينبغي القول : إن الوصفة القرآنية حالها حال الوصفات الأخرى ،
لا يمكن أن تعطي ثمارها وأكلها من دون أن نعمل بها ونلتزمها بدقة ، وإلا فإن
قراءة وصفة الدواء مائة مرة لا تغني عن العمل بها شيئا ! !
* * *
هامش
1 - نهج البلاغة ، الخطبة رقم 198 .