ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ، ولا من جهة اجرة العمل ، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك ؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه ، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى للعين ؛ إذا كان فيه غرض عقلائي ، ولا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة . نعم ، لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان ( 67 ) .
( مسألة 44 ) : لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤهما للغاصب ( 68 ) ، وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ، ويلزم عليه إزالة غرسه ( 69 ) وزرعه وإن تضرّر بذلك ، وعليه أيضاً ( 70 ) طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع ، إلّا أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالأجرة ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها ، لم يجب على صاحب الأرض قبوله . ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها ( 71 ) مع طلب المالك ، وليس له طمّها مع عدم الطلب ، فضلًا عمّا لو منعه . ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها ، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له ، وللمالك إلزامه بالقلع ، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر .
( مسألة 45 ) : لو غرس أو بنى في أرض غصبها ، وكان الغراس وأجزاء البناء لصاحب الأرض ، كان الكلّ له ( 72 ) ، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الأجرة ، وللمالك إلزامه بالقلع
شرح
( 67 ) لأنّه وقع بمباشرته ، ويرجع إليه بالتسبيب النهائي أيضاً .
( 68 ) لفرض كون البذر والغراس له ، والنماء تابع .
( 69 ) لوضوح عدم حقّ له في الإبقاء ، وقاعدة الضرر لا تجري في من تسبّب إليه بنفسه ، مع أنّها معارضة بضرر مالك الأرض .
( 70 ) لقاعدة اليد والإتلاف .
( 71 ) لأنّه تصرّف آخر يحتاج إلى الإذن .
( 72 ) لعدم حرمة لعمل الغاصب حتّى يستحقّ شيئاً ، وإلزام المالك بالقلع من شؤون سلطنته على ماله وضمان الأرش لقاعدة الإتلاف .