تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( مسألة 64 ) : لو كانت الوَرَثة كباراً ، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ ، أو بأن يصرف في مصرف ، تثبت في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم ، ولا يحتاج إلى بيّنة . وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام ؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين . نعم ، لو كان المقرّ عدلًا واحداً ، وكانت الوصيّة بالمال لشخص أو أشخاص ، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة . وبالجملة : المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبيّ ، فيثبت به ما يثبت به . ( مسألة 65 ) : لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبيّ ، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها ، ولا يسمع منه كغيره . نعم ، لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر ، أو العناوين العامّة كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية - خصوصاً إذا رأى منه الخيانة - الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة . لكن الوارث والأجنبيّ في ذلك سيّان إلّافيما تعلّقت بأمور الميّت ، فإنّه لا يبعد أولوية الوارث من غيره ، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره .
شرح
يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما « 1 » ، فيستفاد من الخبر لزوم كونهما ذمّيين عدلين ، وقبول شهادة الذمّي كما ذكرنا إجماعيّ « 2 » عندنا ، وعدمه إجماعيّ « 3 » عند أهل السنّة ، والآية عندهم على فرض دلالتها منسوخة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 312 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 7 . ( 2 ) . راجع الخلاف 6 : 272 / مسألة 21 ؛ غنية النزوع 2 : 440 ؛ كشف اللثام 10 : 273 ؛ جواهر الكلام 28 : 347 . ( 3 ) . راجع الخلاف 6 : 272 / مسألة 21 ؛ الجامع لأحكام القرآن 6 : 350 ؛ المجموع 20 : 251 ؛ المغني لابن قدامة 12 : 51 - 54 .