تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

كتاب الوصيّة

وهي : إمّا تمليكية ، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ . وإمّا عهدية ، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه ، أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له . وإمّا فكّية تتعلّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير .
شرح
كتاب الوصيّة هي في اللغة : اسم مصدر بمعنى التوصية والإيصاء ، فهي من المزيد فيه دون الثلاثي الذي هو بمعنى الوصل لازماً أو متعدّياً . وفي اصطلاح الفقهاء : عبارة عن إيصاء خاصّ ، وهو الإيصاء المتعلّق بأمر بعد الموت ، سواء أكان تمليك عين أو منفعة أو حقّ للغير ، أو شيئاً متعلّقاً بنفسه أو غيره ، أو تحريراً أو فكّاً كعتق العبد وبناء المسجد . فتحصّل أنّها من الإيقاعات ، وأنّ حقيقتها : إنشاء التوصية لأمر متعلّق بما بعد الموت ، وإن كان قد يشترط في لزومها تحقّق شيء من ناحية الغير . ويدلّ على أصل نفوذها الأدلّة الثلاثة : قال تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ « 1 » وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) « 2 » وقوله تعالى : ( شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ « 3 » وآيات اخر .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 180 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 10 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 460 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي