للآخر . وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب ( 11 ) عنها ولو كان يسيراً ؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض . وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب ( 12 ) فيها القربة إلى اللَّه تعالى .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصّله أو يصبغه ونحوها ، دون غير المغيّر ، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها . ومن الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة الثوب .
( مسألة 10 ) : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً .
( مسألة 11 ) : الهبة : إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض ، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض .
( مسألة 12 ) : لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض ؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى ، أو العكس ، أو من المساوي للمساوي ؛ وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاؤه . ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ
شرح
( 11 ) هذا هو المورد الثالث ، ويدلّ عليه صحيح ابن سنان :
إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع
. « 1 »
( 12 ) هذا هو المورد الرابع ، لعدّة روايات :
منها : ما في ذيل صحيح ابن مسلم :
إن كان قال ذلك للَّهفليمضها
« 2 » .
ومنها : ذيل الموثّق :
لا ينبغي لمن أعطى شيئاً للَّهعز وجل أن يرجع فيه
. « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 242 ، كتاب الهبات ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 240 ، كتاب الهبات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 243 ، كتاب الهبات ، الباب 10 ، الحديث 1 .