رجوع . والأقوى أنّ الزوج والزوجة بحكم الأجنبيّ ( 10 ) ، والأحوط عدم الرجوع في هبتهما
شرح
لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها
. « 1 »
( 10 ) لإطلاق ما دلّ على الرجوع في الهبة ؛ ولصحيح محمّد بن مسلم : عن رجلٍ كانت له جارية فآذته امرأته فيها ، فقال : هي عليك صدقة ، فقال صلى الله عليه وآله :
إن كان قال ذلك للَّهفليمضها ، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها
« 2 » .
هذا وقال عدّة « 3 » بكونهما كذوي الرحم ، فلا يجوز لهما الرجوع ؛ لصحيح عبيد بن زرارة وفيه :
ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس اللَّه يقول : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) « 4 » وقال : ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا « 5 » وهذا يدخل فيه الصداق والهبة
« 6 » .
وحينئذٍ فلو فرضنا التعارض والتساقط يرجع إلى عمومات جواز الهبة ، كصحيح زرارة « 7 » وصحيح ابن مسلم « 8 » وصحيح أبي مريم « 9 » وغير ذلك ، فلا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء ملكيّة الموهوب له بعد التساقط .
هذا هو المورد الثاني ، والدليل عليه صحيح جميل والحلبي :
إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلّا فليس له
« 10 » ، مع أنّه مقتضى أصالة براءة ذمّة المتّهب بعد التلف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 237 ، كتاب الهبات ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 240 ، كتاب الهبات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 418 ط قديم ؛ جامع المقاصد 9 : 161 ؛ مسالك الأفهام 6 : 47 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 187 ؛ جواهرالكلام 28 : 190 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 229 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 19 : 239 ، كتاب الهبات ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 19 : 231 ، كتاب الهبات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 19 : 231 ، كتاب الهبات ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 9 ) . وسائل الشيعة : 19 : 232 ، كتاب الهبات ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 10 ) . وسائل الشيعة 19 : 241 ، كتاب الهبات ، الباب 8 ، الحديث 1 .