وغيبته ، وكذا للموكّل أن يعزله ، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه ( 6 ) إيّاه ، فلو أنشأ عزله ولم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه ولو بإخبار ثقة كان نافذاً .
( مسألة 23 ) : تبطل الوكالة بموت الوكيل ، وكذا بموت الموكّل وإن لم يعلم ( 7 ) الوكيل بموته ، وبعروض الجنون على كلّ منهما على الأقوى في الإطباقي ، وعلى الأحوط في غيره ، وبإغماء كلّ منهما على الأحوط ، وبتلف ما تعلّقت به الوكالة ، وبفعل الموكّل - ولو بالتسبيب - ما تعلّقت به ، كما لو وكّله في بيع سلعة ثمّ باعها ، أو فعل ما ينافيه ، كما وكّله في بيع شيء ثمّ أوقفه .
( مسألة 24 ) : يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه ، بل يكره لذوي المروءات من أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولّوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ، خصوصاً إذا كان الطرف بذيء اللسان ، ولا يعتبر رضا صاحبه ، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل .
( مسألة 25 ) : وكيل المدّعي وظيفته : بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم ، وإقامة البيّنة وتعديلها ، وتحليف المنكر ، وطلب الحكم على الخصم . وبالجملة : كلّ ما هو وسيلة
شرح
( 6 ) وهو المشهور « 1 » خصوصاً بين المتأخّرين ؛ لصحيح هشام ، وفيه :
إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبداً ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة
« 2 » ، ونحوه صحيح العلاء . « 3 »
( 7 ) لأنّه مقتضى القاعدة . وعدم الانعزال بالعزل قبل علمه خرج بالنصّ .
وأمّا البطلان بالإغماء ففيه إشكال ، بل لا يبعد عدمه ؛ لاستصحاب البقاء ودعوى كون ذلك مقتضى القاعدة في العقود الجائزة غير ظاهرة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 342 - 343 / مسألة 3 ؛ جامع المقاصد 8 : 277 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 18 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 615 ط قديم ؛ جواهر الكلام 27 : 358 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 162 ، كتاب الوكالة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 163 ، كتاب الوكالة ، الباب 2 ، الحديث 2 .