بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ الأشبه عدمه ، خصوصاً إذا استند الفسخ إلى غير العامل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع فسخه وطلب المالك منه .
( مسألة 32 ) : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك وكان ذلك بإذنه ، ولو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه .
( مسألة 33 ) : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلّا تتوقّف على إجازته ، وبعد الإجازة يكون الربح له ؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وللعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد ؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا ، بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لُاجرة المثل أيضاً لا يخلو من وجه ؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه على فرض الصحّة مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد .
وأمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها ، فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاقه على الأوّل ، وعدم استحقاق الزيادة عن مقدار سهمه على الثاني ، ومع جهله به فالأحوط التصالح ، بل لا يترك الاحتياط به مطلقاً . وعلى كلّ حال لا يضمن العامل التلف والنقص الواردين على المال . نعم ، يضمن على الأقوى ( 24 ) ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد .
شرح
( 24 ) إذا كان المالك عالماً بالفساد فإذنه في الإنفاق في السفر إذنٌ في الإتلاف بلا ضمان ، فلا يستعقب الضمان ، وقاعدة الإتلاف لا يشمل المقام ، وقاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » أيضاً محكّمة لو كانت مستقلّة من حيث المدركيّة وقلنا بشمولها لما هو خارج عن مورد العقد ممّا يكون من لوازمه وتبعاته .
وأمّا في صورة جهل المالك بالفساد سواء أكان العامل عالماً أو جاهلًا ، فقد يقال بعدم الضمان أيضاً ؛ لعدم شمول قاعدة الإتلاف للتسليط من المالك مجّاناً وإن كان العقد فاسداً ، كما أنّ العامل ليس بضامن للتلف والخسارة ؛ لعدم شمول قاعدة على اليد للتأمين وإن كان العقد فاسداً .