تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المضاربة ( 20 ) الأولى ؛ وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر ، أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك ، وأمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره - بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل - فالأقوى عدم الصحّة . ( مسألة 26 ) : الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً وبالعكس . ( مسألة 27 ) : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح ( 21 ) بمجرّد ظهوره ، ولا يتوقّف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة . كما أنّ الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصحّ له مطالبة القسمة ، وله التصرّف في حصّته من البيع والصلح ، ويترتّب عليه جميع آثار الملكية ؛ من الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلّق حقّ الغرماء وغير ذلك .
شرح
( 20 ) لا بأس بالقول ببقاء المضاربة الأولى في صورة قصد المشاركة ، فيدخل العامل الثاني أيضاً في دائرة العقد ؛ إذ هو من العقود الإذنيّة ، كالتوكيل ونحوه ، وليس كالاستئجار لأمر واحد غير قابل للتعدّد . وحينئذٍ ، فإذا اتّجر أحد العاملين بالمال وربح ، كان ربحه بينه وبين المالك ، كما أنّه إذا اتّجر الآخر به أيضاً ، كان الأمر كذلك ، ولو اشتركا في عمل ، كان الربح بينهما وبين المالك حسب ما عيّنوه . ( 21 ) لا إشكال في أنّه إذا اشترى العامل بالنقد المورد للمضاربة عيناً ، ساوى قيمتها رأس المال ، فليس له شيء منها ، ثمّ إذا ارتفعت قيمتها السوقيّة بعد ذلك ، شارك العامل ربّ المال في ذلك من حين الارتفاع ، إلّاأنّ الكلام في المراد من الربح وأنّه هو أمرٌ وهميّ اعتباري يعتبره العقلاء ملكاً للمالك والعامل ، ويرتّبون عليه جميع آثار الملكيّة ، أو هو عبارة عن مقدار من العين نسبته إليهما نسبة حصّة العامل والمالك إلى أصل المال ؟ الظاهر أنّ الأوّل أمارة على الثاني في المورد ، ويلاحظ مستقلّاً في موارد الربح في باب الخمس ووجوب إخراج حقّ اللَّه منه .