المالك . ولو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ؛ وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك .
( مسألة 37 ) : لو ضاربه بخمسمائة - مثلًا - فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة ، فالظاهر أنّهما مضاربتان ، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى . ولو ضاربه على ألف - مثلًا - فدفع خمسمائة فعامل بها ، ثمّ دفع إليه خمسمائة أخرى ، فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الأخرى .
( مسألة 38 ) : لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال .
( مسألة 39 ) : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة ، قدّم قول العامل ؛ سواء كان المال موجوداً أو تالفاً ( 25 ) ومضموناً عليه . هذا إذا لم يرجع ( 26 ) نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح ، وإلّا ففيه تفصيل .
شرح
( 25 ) في المسألة صور :
الصورة الأولى : نزاعهما في الكثرة والقلّة مع وجود المال ؛ كأن ادّعى المالك أنّ الموجود بعض منه ، والباقي عندك .
الصورة الثانية : نزاعهما مع تلفه بلا ضمان ، والفرض حينئذٍ إثبات أصل المقدار مقدّمة لأمر آخر ، كاحتمال إثبات التعدّي والتفريط ونحوه ، ولذا قد يقال : إنّ الدعوى في هذا الفرض ساقطة ؛ لعدم أثر لها .
الصورة الثالثة : نزاعهما مع تلف المال مع الضمان ، فيرجع النزاع إلى اشتغال ذمّة العامل بالأكثر أو الأقلّ .
( 26 ) فإن رجع إلى ذلك ؛ كأنْ كان الموجود عشرة دنانير ، والمالك ادّعى أنّ الأصل ثمانية ، فللعامل واحد ، والعامل ادّعى أنّ الأصل ستّة ، وله من الربح اثنان ، فمصبّ الدعوى من حيث الطرح زيادة رأس المال وقلّته ، فالمنكر هو العامل ، ومصبّها من حيث الفرض بعد اعتراف العامل بأنّ الأصل للمالك هو انتقال أكثر من العُشر إليه بالتجارة ، فالمالك يدّعي