هذه الأغراض بعد تمام العمل . وأمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر ، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والأحوط احتسابها على نفسه ، وإن لم يتوقّف الإتمام على البقاء وإنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه ، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به . وإن عرض في الأثناء غرض آخر وإن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة ، وأحوط منه الاحتساب على نفسه .
( مسألة 22 ) : لو كان عاملًا لاثنين أو أزيد ، أو عاملًا لنفسه وغيره ، توزّع النفقة . وهل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط برعاية أقلّ الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه وغيره ؛ والتخلّص بالتصالح بينهما ، ومعهما إذا كان عاملًا لاثنين مثلًا .
( مسألة 23 ) : لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة ، بل ينفق من أصل المال وإن لم يكن ربح . نعم ، لو أنفق وحصل الربح فيما بعد ، يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات والخسارات ، فيعطي المالك تمام رأس ماله فإن بقي شيء يكون بينهما .
( مسألة 24 ) : الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة ؛ بأن يعيّن دراهم شخصية ويشتري بها شيئاً ، كما يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة والدفع والأداء منه ؛ بأن يشتري جنساً بألف درهم كلّي على ذمّة المالك ، ودفعه بعد ذلك من المال الذي عنده ، ولو تلف مال المضاربة قبل الأداء ، لم يجب على المالك الأداء من غيره ؛ لعدم الإذن على هذا الوجه ، وما هو لازم عقد المضاربة ، هو الإذن بالشراء كلّياً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة ؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً . نعم ، للعامل أن يعيّن دراهم شخصية ويشتري بها ؛ وإن كان غير متعارف في المعاملات ، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال . هذا مع الإطلاق ، وأمّا مع اشتراط نحو خاصّ فيتّبع ما اشترط عليه .
( مسألة 25 ) : لا يجوز للعامل أن يوكّل غيره في الاتّجار - بأن يوكّل إليه أصل التجارة - من دون إذن المالك . نعم ، يجوز له التوكيل والاستئجار في بعض المقدّمات ، بل وفي إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّابإذن المالك ، ومع الإذن إذا ضارب غيره ، يكون مرجعه إلى فسخ
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٠١