تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 1 ) : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة ، وله أهلية التصرّف ، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة ، وفي جريان الفضولية فيها حتّى تصحّ بإجازة المالك وجه قويّ . وكذا لا تصحّ إعارة الصبيّ والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس إلّامع إذن الوليّ أو الغرماء . وفي صحّة إعارة الصبيّ بإذن الوليّ احتمال لا يخلو من قوّة ( 1 ) . ( مسألة 2 ) : لا يشترط في المعير أن يكون مالكاً للعين ، بل تكفي ملكية المنفعة بالإجارة ، أو بكونها موصىً بها له بالوصيّة . نعم ، إذا اشترط استيفاء المنفعة في الإجارة بنفسه ليس له الإعارة . ( مسألة 3 ) : يعتبر في المستعير أن يكون أهلًا للانتفاع بالعين ، فلا تصحّ استعارة المصحف للكافر ، واستعارة الصيد للمحرم ؛ لا من المحلّ ولا من المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار شيئاً أحد هذين ، أو أحد هؤلاء لم تصحّ . ولا يشترط أن يكون واحداً ، فيصحّ إعارة شيء واحد لجماعة ، كما إذا قال : أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب والقرعة ، كالعين المستأجرة ، ولا يجوز الإعارة لجماعة غير محصورة على الأقوى . ( مسألة 4 ) : يعتبر في العين المستعارة ( 2 ) كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة ؛
شرح
ويملكها المستأجر ، فالمستأجر يملك المنفعة والمستعير يملك الانتفاع ، وهذا كالغذاء الذي يأكله المتّهب والضيف . ( 1 ) سواء أذِنَ في إعارته لمال نفسه أو لمال الوليّ أو لمال غيرهما ، وأمّا كونه مسلوب العبارة في كلّ عقد وإيقاع لازم أو جائز ، ففيه إشكال مذكور في باب البيع . ويؤيّد حكم الجواز هنا ما ذكره في « الجواهر » « 1 » من جريان سيرة الأصحاب وإرسالهم لهذا الجواز إرسال المسلّمات ، فراجع . ( 2 ) تدلّ على الأحكام المذكورة في المسألة عدّة روايات :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 161 .