[ المجلد الرابع ]
كتاب الحجّ
القول : في الطواف
الطواف : أوّل ( 1 ) واجبات العمرة ، وهو عبارة عن سبعة أشواط حول الكعبة المعظّمة
شرح
القول في الطواف
( 1 ) أقول : الظاهر أنّ أوّل واجبات العمرة وكذا الحجّ هو الإحرام ، وقد صرّح به الأصحاب في كلماتهم ودلّت عليه النصوص . ولعلّ جعل الطواف أوّلها زعماً منه أنّ الإحرام حالةٌ اعتباريّة حاصلة للمعتمر والحاجّ ، يجب وقوع الأعمال الواجبة مقارنة لها فهي مقدّمة لها ، نظير الطهارة الحدَثيّة أو الخَبَثيّة للصلاة .
لكن فيه : أنّه مخالفٌ لظاهر النصّ والفتوى ، ولا دليل له .
ويشهد لما ذكرنا عدّه في نصوص الباب من أعمال العمرة والحجّ بالنسبة مختلفة في مقامات شتّى ، كرواية تعليم الحجّ في سفر النبيّ صلى الله عليه وآله لحجّة الوداع ، وفيها : « أنّ الناس كانوا تابعين ينتظرون ما يُؤمَرون ، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة صلّى وأحرم بالحجّ مفرداً » « 1 » .
وورد في ذكر الثواب لأفعال العمرة والحجّ : « فإذا أحرمتَ كان كذا ، وإذا طفت فلك كذا » « 2 » .
وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجّ حجّة الإسلام . . . ثمّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهلّ بالحجّ وساق مائة بدنة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 214 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 219 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 14 .