منهما « الحمد » وسورة ، ويكبّر بعد السورة في الأولى خمس تكبيرات ، ويأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت ، وفي الثانية أربع تكبيرات ، يأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت . ويجزي في القنوت كلّ دعاء ، والأولى اشتماله على طلب الغيث والسقي واستعطاف الرحمن بإرسال الأمطار وفتح أبواب السماء بالرحمة ، ويقدّم على الدعاء الصلاة على محمّد وآله عليهم الصلاة والسلام .
ومسنوناتها أمور :
منها : الجهر بالقراءة ، وقراءة السور التي تستحبّ في العيدين .
ومنها : أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ، ويكون خروجهم يوم الثالث ، ويكون ذلك الثالث يوم الاثنين ، وإن لم يتيسّر فيوم الجمعة لشرفه وفضله .
ومنها : أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى الصحراء في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويتّخذوا مكاناً نظيفاً للصلاة . والأولى أن يكون الخروج في زيّ يجلب الرحمة ، ككونهم حفاة .
ومنها : إخراج المنبر معهم إلى الصحراء ، وخروج المؤذّنين بين يدي الإمام .
ومنها : ما ذكره الأصحاب : من أن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز والبهائم ، ويفرَّق بين الأطفال وامّهاتهم ليكثروا من الضجيج والبكاء ، ويكون سبباً لدرّ الرحمة ، ويمنعون خروج الكفّار كأهل الذمّة وغيرهم معهم .
( مسألة 4 ) : الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد ؛ وإن لا يبعد عدم توقيتها بوقت .
( مسألة 5 ) : لا أذان ولا إقامة لها ، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما : « الصلاة » ثلاث مرّات .
( مسألة 6 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً ؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ، وصعد المنبر ، واستقبل القبلة ، وكبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه ، فسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعاً بها صوته ، ثمّ التفت إلى الناس على يساره ، فهلّل اللَّه مائة تهليلة رافعاً بها صوته ، ثمّ استقبل الناس فحمد اللَّه مائة تحميدة . ولا بأس برفع الصوت فيها أيضاً ، كما لا بأس بمتابعة المأمومين الإمام في الأذكار ، بل وفي رفع الصوت ، ولعلّه أجلب للرحمة وأرجى لتحصيل المقصود . ثمّ يرفع الإمام يديه ، ويدعو ويدعو الناس ، ويبالغون في الدعاء والتضرّع والاستعطاف والابتهال إليه تعالى ، ولا بأس بأن
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٧٦