الصبيان ولا النساء ؛ وإن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها .
الثاني : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرّمة ، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف ، وقد يُطلق عليه الأذان الثالث ، ولعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة ، أو ثالث الأذان للإعلام والأذان للصلاة ، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر ، والظاهر أنّه غير الأذان للعصر .
الثالث : لا يحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا ؛ ممّا لا تجب الجُمعة فيها تعييناً .
الرابع : لو لم يتمكّن المأموم - لزحام ونحوه - من السجود مع الإمام في الركعة الأولى التي أدرك ركوعها معه ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع أو فيه ، فعل وصحّت جمعته ، وإن لم يمكنه ذلك لم يتابعه في الركوع ، بل اقتصر على متابعته في السجدتين ، ونوى بهما للُاولى ، فيكمل له ركعة مع الإمام ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وقد تمّت صلاته . وإن نوى بهما الثانية ، قيل : يحذفهما ويسجد للُاولى ، ويأتي بالركعة الثانية ، وصحّت صلاته ، وهو مرويّ . وقيل : تبطل الصلاة . ويحتمل جعلهما للُاولى إذا كانت نيّته للثانية لغفلة أو جهل ، وأتى بالركعة الثانية كالفرض الأوّل ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط الإتمام بحذفهما والسجدة للُاولى والإتيان بالظهر . وكذا لو نوى بهما التبعية للإمام .
الخامس : صلاة الجمعة ركعتان ، وكيفيتها كصلاة الصبح ، ويُستحبّ فيها الجهر بالقراءة ، وقراءة « الجمعة » في الأولى ، و « المنافقين » في الثانية . وفيها قنوتان : أحدهما قبل ركوع الركعة الأولى ، وثانيهما بعد ركوع الثانية .
وقد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة وغيرها . ثمّ إنّ أحكامها في الشرائط والموانع والقواطع والخلل والشكّ والسهو وغيرها ما تقدّمت في كتاب الطهارة والصلاة .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٧٠