( مسألة 3 ) : لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها ، فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت ، وإلّا بطلت على الأشبه ، والأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر . ولو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة ، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير - كما هو الأقوى - فالأحوط اختيار الظهر . بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير .
( مسألة 4 ) : لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين ، تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت ، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر ، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها ، فإن اتّسع صحّت ، وإلّا يأتي بالظهر ، والأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة .
( مسألة 5 ) : لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت ، ولم يحضر المأموم من غير العدد الخطبةَ وأوّلَ الصلاة ، ولكنّه أدرك مع الإمام ركعة ، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام ، وأضاف ركعة أخرى منفرداً ، وصحّت صلاته . وآخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في الركوع ، فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته ، والأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات . ولو كبّر وركع ، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً وأدرك ركوعه أو لا ، لم تقع صلاته جُمعة ، وهل تبطل ، أو تصحّ ويجب الإتمام ظهراً ؟ فيه إشكال ، والأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها .
فروع
الأوّل : شرائط الجماعة في غير الجُمعة معتبرة في الجمعة أيضاً ؛ من عدم الحائل ، وعدم عُلُوّ موقف الإمام ، وعدم التباعد وغيرها ، وكذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة ؛ من العقل والإيمان وطهارة المولد والعدالة . نعم ، لا يصحّ في الجمعة إمامة