نفسها نقيّة . ولو لم ينقطع على العادة وتجاوز عنها ، استظهرت بترك العبادة إلى العشرة استحباباً على الأقوى ولو كان بصفة الحيض ، والأحوط وجوبه في يوم واحد ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، فحينئذٍ إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة كان الكلّ حيضاً ، وسيأتي حكم المتجاوز .
( مسألة 19 ) : لو تجاوز الدم عن العشرة - قليلًا كان أو كثيراً - فقد اختلط حيضها بطهرها ، فإن كان لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد ، تجعلها حيضاً وإن لم يكن بصفاته ، والبقيّة استحاضة وإن كان بصفاته . ولو لم تكن لها عادة معلومة لا عدداً ولا وقتاً ؛ بأن كانت مبتدأة ، أو مضطربة وقتاً وعدداً ، أو ناسية كذلك ، فإن اختلف لون الدم - فبعضه أسود أو أحمر وبعضه أصفر - ترجع إلى التميّز ، فتجعل ما بصفة الحيض حيضاً وغيره استحاضة ؛ بشرط أن لا يكون ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض ، مفصول بينه وبينه بالفاقد الذي يكون أقلّ من عشرة ، كما إذا رأت خمسة أيّام دماً أسود ثمّ خمسة أيّام أصفر ثمّ خمسة أسود ، ولو كان ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أو أكثر من عشرة ، فإلغاؤها مطلقاً وصيرورتها فاقدة التميّز محلّ إشكال ، ولا يبعد لزوم الأخذ بالصفات في الدم الأوّل - مثلًا - في المثال ، وتتميمه أو تنقيصه بما هو وظيفتها ؛ من الأخذ بالروايات أو عادة نسائها .
وإن كان الدم على لون واحد تكون فاقدة التميّز ، فإن لم تكن لها أقارب ذوات عادات متّفقات فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن تجعل سبعة من كلّ شهر حيضاً والبقيّة استحاضة . وإن كانت لها أقارب من امّ وأخت وخالة وعمّة وغيرهنّ مع اتّفاقهنّ في العادة والعلم بحالهنّ ترجع المبتدأة إليهنّ فتأخذ بها ، وأمّا من لم تستقرّ لها عادة وكانت لها أقارب كما ذكرت ، فلا تترك الاحتياط فيما إذا كانت عادتهنّ أقلّ من سبعة أو أكثر ؛ بأن تجمع في مقدار التفاوت بين وظيفتي الحائض والمستحاضة .
( مسألة 20 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن تجعل فاقدة التميّز التحيّض في أوّل رؤية الدم ، فمع فقد الأقارب - بما ذكر في المسألة السابقة - تحيّضت سبعة ، ومع وجودهنّ لا يبعد
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٢٢