لو وقع التخلّف مراراً ؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة ، وأمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل .
( مسألة 13 ) : ذات العادة الوقتية - سواء كانت عددية أيضاً أم لا - تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة ، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا ، وكذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد ؛ ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة وتأخّرهما ، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً - لكونه أقلّ من أقلّه - تقضي ما تركته من العبادة . وأمّا غير ذات العادة المذكورة فتتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض ، ومع عدمه تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام تجعلها حيضاً ، ولو زاد عليها إلى العشرة تجعل الزائد أيضاً حيضاً ، فتكتفي بوظيفة الحائض ، ولا تحتاج إلى مراعاة أعمال المستحاضة ؛ وإن كان ترك الاحتياط لا ينبغي .
( مسألة 14 ) : ذات العادة الوقتية لو رأت في العادة وقبلها ، أو رأت فيها وبعدها ، أو رأت فيها وفي الطرفين ، فإن لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً ، وإن تجاوز عنها فالحيض خصوص أيّام العادة ، والزائد استحاضة .
( مسألة 15 ) : إذا رأت المرأة ثلاثة أيّام متواليات ، وانقطع بأقلّ من عشرة ، ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلّل في البين لا يزيد على العشرة ، كان الطرفان حيضاً ، ويلحق بهما النقاء المتخلّل ؛ سواء كان الدمان أو أحدهما بصفة الحيض أم لا ، وسواء كانت ذات العادة وصادف الدمان أو أحدهما العادة أم لا . وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، وكان كلّ واحد من الدمين والنقاء أقلّ منها ، فإن كانت ذات عادة ، وكان أحد الدمين في العادة ، جعلته خاصّة حيضاً دون الآخر ، وكذلك إذا وقع بعض أحدهما في العادة دون الآخر ، تجعل ذلك حيضاً دون الآخر ، وكذلك لو كانت ذات عادة عددية ، وكان أحد الدمين موافقاً لها ، تجعله حيضاً دون الآخر ، ويتقدّم على التميّز على الأقوى . وإن لم تكن ذات عادة ، أو لم يقع أحدهما أو بعض أحدهما في العادة ، تجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً دون الآخر .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 220
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٢٠