خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة . . . ثم نخرجكم طفلا ثم
لتبلغوا أشدكم ( 1 ) .
فهذه الآية المباركة تدلل على أن استعمال " ثم " يعبر عن وجود فاصلة ليس
من الضروري أن تكون طويلة ، فيمكن كونها فاصلة طويلة أو قصيرة .
وخلاصة ما ذكر : أن الآيات القرآنية وإن لم تتطرق مباشرة لمسألة التكامل
النوعي أو ثبوت الأنواع ، لكن ظاهرها ( في خصوص الإنسان ) ينسجم مع مسألة
الخلق المستقل ، وإن لم يكن بالتصريح المفصل ، لأن أكثر ما يدور ظاهر الآيات
حول الخلق المستقل المباشر ، أما ما يتعلق بخلق سائر الأحياء ( من غير الإنسان )
فقد سكت القرآن عنه .
* * *
هامش
1 - سورة الحج ، 5 .