الشيطان من أنه سيجد سلطة فائقة على الناس وبلا منازع ، يمكنه من خلالها إغواء
من يريد .
ثم يهدد الله بشدة أتباع الشيطان : وإن جهنم لموعدهم أجمعين وأن ليس
هناك وسيلة للفرار ، والكل سيحاسب في مكان واحد .
لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم .
هي أبواب للذنوب التي يدخلون جهنم بسببها ، وكل يحاسب بذنبه . . كما هو
الحال في أبواب الجنة التي هي عبارة عن طاعات وأعمال صالحة ومجاهدة
للنفس يدخل بها المؤمنون الجنة .
* * *
2 بحوث
3 1 - التكبر والغرور من المهالك العظام :
المستفاد تربويا من قصة إبليس في القرآن هو أن الكبر والغرور من الأسباب
الخطيرة في عملية الانهيار والسقوط من المكانة المحترمة المرموقة إلى مدارك
الدون والخسران .
فكما هو معلوم أن إبليس لم يكن من الملائكة ( كما تشير إلى ذلك الآية
الخمسون من سورة الكهف ) إلا أنه ارتقى الدرجات العلا ونال شرف العيش بين
صفوف الملائكة نتيجة لطاعته السابقة لله عز وجل ، حتى أن البعض قال عنه : إنه
كان معلما للملائكة ، ويستفاد من الخطبة القاصعة في ( نهج البلاغة ) أنه عبد الله عز
وجل آلاف السنين .
لكن شراك التعصب الأعمى وعبادة هوى النفس المهلك قد أديا إلى خسرانه
كل ذلك في لحظة تكبر وغرور .
بل إن حب الذات والغرور والتعصب والتكبر قد جعلته يستمر في موقفه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 65
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٥