الأمور ، لأنها لا تنقل بدقة إلا ما هو ضمن عالمها المحدود ، ولا يمكنها أن تصل
إلى عالم أعلى منها ، فكما أن الأسماك لا تتمكن من اختراق عالمها المائي ، كذلك
هذه الأرواح فإنها لا تقوى على الخروج لأكثر من حدود عالمها .
د - وقال بعض آخر : أظهرت الاكتشافات الأخيرة وجود أشعة قوية تنبعث
باستمرار من الفضاء البعيد ، ويمكن استلامها على الأرض بوضوح بواسطة أجهزة
استقبال خاصة ، وإن مصدر هذه الأمواج لا زال مجهولا ، إلا أن بعض العلماء
يحتملون وجود كائنات حية كثيرة تعيش على الأجرام السماوية البعيدة وربما
كانت متفوقة علينا مدنيا فيرسلون هذه الأمواج ليخبرونا عن وجودهم وبعض
أخبارهم ، وفي تلك الأخبار مسائل جديدة علينا ، ولكن الجن تسعى للاستفادة
من تلك المسائل فتطرد بتلك الأشعة القوية المقتدرة على أن لا تصل لفهم ما
أرسل إلى أهل الأرض ( 1 ) .
كانت هذه آراء المفسرين والعلماء وأقوالهم المختلفة .
3 نتيجة البحث :
طال بنا البحث في تفسير الآيات الآنفة الذكر ، وقبل الخروج بمحصلة البحث
لابد من ذكر بعض الملاحظات :
1 - أشار القرآن الكريم بكلمة " السماء " إلى نفس هذه السماء التي يتبادر
الذهن إليها تارة ، وإلى السمو المعنوي والمقام العلوي تارة أخرى .
فمثلا نقرأ في الآية ( 40 ) من سورة الأعراف إن الذين كذبوا بآياتنا
واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء .
فمن الممكن حمل معنى السماء هنا على الكناية عن مقام القرب من الله عز
هامش
1 - القرآن على مر العصور ، ع . نوفل .