وجل ، كما نقرأ في الآية العاشرة من سورة فاطر إليه يصعد الحكم الطيب
والعمل الصالح يرفعه .
وكما هو بين أن كلا من الحكم الطيب والعمل الصالح ليسا من الأشياء التي
يقال عنها ذلك ، بل المراد هو الارتفاع إلى مقام القرب الإلهي والتشرف بالسمو
والرفعة المعنوية .
والمقصود من تعبير " أنزل " و " نزل " في آيات القرآن هو النزول من الساحة
الإلهية المقدسة على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقرأنا في تفسير الآية ( 24 ) من سورة إبراهيم ألم تر كيف ضرب الله
مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء إن أصل الشجرة
الطيبة المشار إليها في الآية هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والفرع علي ( عليه السلام ) ( والفرع هنا هو
الأصل الثانوي الذي يرتفع في السماء ) والأئمة عليهم السلام هم الفروع
الأصغر ( 1 ) .
وكذلك ما نقرؤه في أحد الأحاديث : " كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى
السماء " .
لا ريب أن " السماء " المستعملة هنا ليست السماء المشاهدة .
نستنتج مما سبق أن " السماء " قد استعملت بمفهوميها المادي والمعنوي أو
الحقيقي والمجازي .
2 - و " النجوم " كذلك ، بمفهومها المادي . . هذه الأجرام السماوية التي تشاهد
في السماء . ومفهومها المعنوي . . أولئك العلماء والأشخاص الذين ينيرون درب
المجتمعات البشرية .
فكما أن سالك الصحراء وعابر البحر يستهديان بالنجوم والليالي الحالكة
هامش
1 - راجع تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 310 .