روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : " كان أبي يكره أن يمسح يده في المنديل وفيه
شئ من الطعام تعظيما له ، إلا أن يمصها ، أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها ، قال :
فإني أجد اليسير يقع من الخوان فأتفقده فيضحك الخادم ، ثم قال : إن أهل قرية
ممن كان قبلكم كان الله قد وسع عليهم حتى طغوا ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا
إلى شئ من هذا النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة ، قال عليه
السلام : فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد فلم تدع لهم
شيئا خلقه الله إلا أكلته من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي
كانوا يستنجون به ، فأكلوه ، وهي القرية التي قال الله تعالى : ضرب الله مثلا
قرية كانت آمنة مطمئنة إلى قوله : بما كانوا يصنعون ( 1 )
* * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 91 و 92