في التراب .
وفي ذيل الآية ، يستنكر الباري حكمهم الظالم الشقي بقوله : ألا ساء ما
يحكمون .
وأخيرا يشير تعالى إلى السبب الحقيقي وراء تلك التلوثات ، ألا هو عدم
الإيمان بالآخرة : للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو
العزيز الحكيم .
فكلما اقترب الإنسان من العزيز الحكيم انعكس في روحه نور صفاته العليا
من العلم والقدرة والحكمة وابتعد عن الخرافات والبدع والأفعال القبيحة .
وكلما ابتعد عنه تعالى غرق بقدر ذلك البعد في ظلمات الجهل والضعف
والذلة والقبائح .
فالسبب الرئيسي لكل انحراف وقبح وخرافة هو الغفلة عن ذكر الله وعن
محكمته العادلة في الآخرة ، أما ذكر الله والآخرة فدافع أصيل للإحساس
بالمسؤولية ومحاربة الجهل والخرافة ، وعامل قدرة وقوة وعلم للإنسان .
* * *
2 بحوث
3 1 - لماذا اعتبروا الملائكة بناتا لله ؟
تطالعنا الكثير من آيات القرآن الكريم بأن المشركين كانوا يقولون بأن
الملائكة بنات الله جل وعلا ، أو أنهم كانوا يعتبرون الملائكة إناثا دون نسبتها إلى
الله . .
كما في الآية ( 19 ) من سورة الزخرف : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد
الرحمن إناثا ، وفي الآية ( 40 ) من سورة الإسراء : أفأصفاكم ربكم بالبنين
واتخذ من الملائكة إناثا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٨