فاتبع ، فله مثل أجورهم ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، وأيما داع دعا إلى
ضلالة فاتبع عليه ، فإن عليه مثل أوزار من اتبعه ، من غير أن ينقص من أوزارهم
شيئا " ( 1 ) .
وكذلك روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " من استن بسنة عدل فاتبع كان له أجر
من عمل بها ، من غير أن ينتقص من أجورهم شئ ، ومن استن سنة جور فاتبع كان
عليه مثل وزر من عمل به ، من غير أن ينتقص من أوزارهم شئ " ( 2 ) .
وثمة روايات أخرى تحمل نفس هذا المضمون رويت عن الأئمة
الأطهار ( عليهم السلام ) وقد جمعها الشيخ الحر العاملي ( قدس سره ) ، في المجلد الحادي عشر من كتابه
الموسوم بالوسائل ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب السادس
عشر ) .
وفي صحيح مسلم ورد حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرفوعا عن المنذر بن جرير
عن أبيه قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدر النهار قال : فجاءه قوم حفاة عراة
مجتابي النمار أو العباء ومتقلدي السيوف . . . فتمعر وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما رأى
بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى وخطب فقال : يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة . . . إن الله عليكم رقيبا
والآية التي في الحشر اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ،
تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره ( حتى
قال ) ولو بشق تمرة ، قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل
قد عجزت ، قال : ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام ثياب حتى رأيت
وجه رسول الله يتهلل كأنه مذهبة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سن في الإسلام
سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ ،
هامش
1 - مجمع البيان ، في تفسير الآية مورد البحث .
2 - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 437 .