الله عليم بما كنتم تعملون حتى بنياتكم .
وليس المقام محلا للإنكار أو التبرير . . فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها
فلبئس مثوى المتكبرين .
* * *
2 بحثان
3 1 - السنة سنتان . . حسنة وسيئة :
القيام بأي عمل يحتاج بلا شك إلى مقدمات كثيرة ، وتعتبر السنن السائدة في
المجتمع سواء كانت حسنة أم سيئة من ممهدات الأرضية الفكرية والاجتماعية
التي تساعد القائد ( سواء كان مرشدا أم مضلا ) للقيام بدوره بكل فاعلية ، وحتى أنه
قد يفوق دور الموجهين وواضعي السنن على جميع العاملين في بضع الأحيان .
ولهذا لا يمكن فصل دور واضعي السنن عن العاملين بتلك السنن ، فهم شركاء
في العمل الصالح إذا ما سنوا سنة حسنة ، وشركاء في جرم المنحرفين إذا ما سنوا
لهم سنة سيئة .
وقد اهتم القرآن الكريم ، وكذا الأحاديث الشريفة كثيرا بمسألة السنة الحسنة
والسنة السيئة وواضعيها .
كما طالعتنا الآيات أعلاه بأن المستكبرين المضلين يحملون أوزارهم
وأوزار الذين يضلونهم ( دون أن ينتقص من أوزارهم شئ ) .
وهذا الأمر من الأهمية بمكان حتى قال عنه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدال على الخير
كفاعله " ( 1 ) .
وفي تفسير هذه الآية روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أيما داع دعا إلى الهدى
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 436 .