والأهم من ذلك كله تسمية القرآن لشجرة الزيتون ب " الشجرة المباركة " .
وللتمر حديث أيضا حيث ثبتت الأهميتين العلاجية والغذائية له من خلال ما
بينه علماء الطب والأغذية . . فقد اتضح وجود الكالسيوم فيه الذي يعتبر العامل
الأساسي لبناء وتقوية العظام ، وكذلك الفسفور الذي يعتبر من العناصر الأساسية
في تكون الدماغ ، بالإضافة إلى أن التمر يمنع ضعف الأعصاب ومزيل للتعب ، كما
أن له دورا في حدة البصر .
وفيه البوتاسيوم الذي له الأهمية البالغة في بناء خلايا الجسم ، علاوة على أن
فقدانه يسبب قرحة المعدة .
كما بات من المعروف عند المتخصصين في علم الأغذية أن التمر له الدور
الفعال في عدم الإصابة بمرض السرطان .
وأظهرت الإحصائيات أن المناطق التي يكثر فيها تناول التمر هي أقل
المناطق إصابة بهذا المرض الفتاك . ولهذا نجد أن البدو في الصحاري العربية مع ما
يعانونه من فقر غذائي إلا أنهم لا يصابون بمرض السرطان . ويعزى سبب ذلك إلى
وجود المغنيسيوم في التمر غذائهم الأول .
أما السكر الموجود في التمر فيعتبر من أفضل أنواع السكريات ، حتى أنه لا
يسبب ضررا لكثير من المصابين بمرض السكر عند تناوله .
وقد اكتشف العلماء لحد الآن ثلاث عشرة مادة حياتية وخمسة أنواع من
الفيتامينات في التمر ، تجعله مصدرا غذائيا غنيا وذا قيمة عالية جدا ( 1 ) .
ولهذا ورد تأكيد واسع على أهمية هذه المادة الغذائية في الروايات ، ومما
روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " كل التمر فإن فيه شفاء من الأدواء " .
وقد روي أيضا أن طعام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيرا ما كان الخبز والتمر .
هامش
1 - أول جامعة وآخر نبي ، الجزء السابع ، ويختص هذا الجزء بشرح الخواص الغذائية والصحية والعلاجية للتمر والعنب ويطلع
الإنسان من خلاله على أهمية هذين الغذائين .