غموض الإجابة دعا بعض المفسرين لان يتوسع في معنى طرفي النهار
ليشمل صلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب أيضا . وبالتعبير ب وزلفا من
الليل الذي يشير إلى صلاة العشاء تكون جميع الصلوات الخمس قد دخلت في
الآية !
والإنصاف أن تعبير طرفي النهار لا يتحمل مثل هذا التفسير ، مع ملاحظة
أن المسلمين في الصدر الأول من الإسلام كانوا مقيدين بأداء صلاة الظهر في أول
الوقت وأداء صلاة العصر في حدود نصف الوقت ، أي بين وقت الظهر ووقت
المغرب .
الشئ الوحيد الذي يمكن أن يقال هنا : أن آيات القرآن قد تذكر جميع
الصلوات الخمس أحيانا كما في سورة الإسراء : أقم الصلاة لدلوك الشمس
إلى غسق الليل وقرآن الفجر ( 1 ) .
وقد تذكر ثلاث صلوات - كالآية محل البحث - وقد تذكر صلاة واحدة كما
في سورة البقرة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله
قانتين ( 2 ) .
فعلى هذا لا يستلزم ذكر جميع الصلوات الخمس في كل مورد ، وقد توجب
المناسبات الإشارة إلى صلاة الظهر " الصلاة الوسطى " لأهميتها أو تشير إلى
صلاة الصبح أو المغرب والعشاء وذلك لاحتمال أن تقع في دائرة النسيان للتعب
أو النوم .
ولأهمية الصلوات اليومية - خاصة - وجميع العبادات والطاعات
والحسنات - عموما - فإن القرآن يشير بهذا التعبير إن الحسنات يذهبن
السيئات ذلك ذكرى للذاكرين .
هامش
1 - الآية ، 78 .
2 - الآية ، 238 .