تكون واجبة ما لم ينحرف إلى طريق العصيان ويخطو في طريق الكفر .
ولكن لحن تلك الروايات لا ينسجم مع هذا الاستثناء .
وعلى كل حال فنحن نعتقد - وكما ورد في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) - بوجوب
طاعة ولي الأمر العادل والعالم الذي يصح أن يكون خليفة عاما للنبي وإماما من
بعده فحسب .
وإذا كان سلاطين بني أمية وبني العباس قد وضعوا الأحاديث في هذا
المجال لمصلحتهم ، فلا تنسجم بأي وجه مع أصول مذهبنا والتعليمات القرآنية ،
وينبغي أن نعالج هذه الروايات ، فإن كانت تقبل التخصيص خصصناها ، وإلا
طرحناها جانبا ، لان كل رواية تخالف كتاب الله فهي مردودة وباطلة ، والقرآن
يصرح أن إمام المسلمين لا يجوز أن يكون ظالما ، والآية المتقدمة تقول بصراحة
أيضا : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . . . أو نقول : إن أمثال هذه الروايات
مخصوصة بالحالات الضرورية والاضطرارية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 86
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٦