والفلاح .
ب : - تلقح الأشجار بنقل حبوب اللقاح من الذكور إلى الإناث .
ج : - تقوم بتحريك السحاب من المحيطات إلى الأراضي اليابسة .
د : - تحك الجبال العالية وتحولها إلى تراب ناعم ومفيد .
ه : - تنقل الهواء من المناطق القطبية إلى المناطق الإستوائية وبالعكس ،
حيث تقوم بدور فعال في تعديل درجات الحرارة .
و : - إن حركة الرياح تثير البحار فتجعلها متلاطمة ومواجة كي يدخل فيها
الهواء ، لأنها إذا ركدت سوف تتعفن ، وهكذا نجد أن كل ما في الوجود من
الأشجار والكائنات الحية قد استفاد من هبوب الرياح كل على قدره .
ولكن " الرماد " الخفيف الوزن والتافه وعديم الفائدة والذي لا يمكن لأي
موجود أن يعيش فيه ، هذا الرماد المتناثر يتلاشى بسرعة حينما تهب الريح عليه ،
ويزول حتى ظاهره غير المفيد .
3 2 - لماذا فرغت أعمالهم من المحتوى ؟
يجب أن نرى لماذا كانت أعمال الكفار غير ذات قيمة وغير ثابتة ؟ ولماذا لا
يستطيع الكفار الاستفادة من نتائج أعمالهم ؟
ويتضح الجواب على هذا السؤال لو درسنا المسألة من ناحية النظرة
التوحيدية للعالم ، لأن النية والهدف والمنهجية هي التي تعطي للعمل شكله
ومضمونه ، فإذا كانت الخطة والنية والغاية سالمة وجديرة بالاهتمام فسوف
يكون العمل كذلك ، ولكن لو قمنا بأحسن الأعمال بنية غير صادقة وخطة سقيمة
وهدف شيطاني ، فإن ذلك العمل يكون ممسوخا ويفقد محتواه ويزول كليا
كالرماد إذا اشتدت به الريح !
ولا بأس هنا أن نذكر مثالا حيا لذلك ، نشاهد الآن برامجا تحت عنوان
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 488
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٨