2 بحوث
3 1 - لماذا شبهت أعمالهم كرماد اشتدت به الريح ؟
الجواب :
1 - التشبيه بالرماد ( مع إمكان الاستفادة من التراب والغبار في ذلك ) لأنه
عبارة عن بقايا الاحتراق ، والآية توضح أن أعمالهم ظاهرية فقط وليس لها أي
محتوى ، فيمكن أن تنمو وردة جميلة في حفنة من التراب ، ولكن لا يمكن أن
ينمو في الرماد حتى العلف الردئ .
2 - إن ذرات الرماد غير متلاصقة ، وحتى بمساعدة الماء لا يمكن ترابطها
فالذرات تنفصل عن بعضها البعض بسرعة ، وكأن ذلك يشير إلى أن أعمال الكفار
غير منسجمة ولا موحدة ، على العكس من أعمال المؤمنين حيث نراها منسجمة
وموحدة ومترابطة وكل عمل يكمل العمل الآخر ، فروح التوحيد والوحدة لا
تقتصر على توحيد الجماعة المؤمنة في ما بينهم بل تنعكس حتى في أعمال
الفرد المسلم .
3 - بالرغم من تناثر الرماد في إشتداد الريح ، إلا أنه يؤكده في يوم عاصف ،
لأن الرياح إذا كانت محدودة وآنية فمن الممكن أن ينتقل الرماد من مكان إلى
مكان ليس بالبعيد ، ولكن إذا كان يوم عاصف فمن البديهي أن يتناثر الرماد
بشكل واسع ، وتنتشر ذراته ولا يمكن لأية قدرة جمعها .
4 - إذا كانت العاصفة تهب على التبن وأوراق الشجر وتنتثرها في أماكن
بعيدة إلا أنه يمكن تشخيصها ، ولكن ذرات الرماد من الصغر بحيث لو انتثرت لا
يبقى لها أي أثر وكأن ليس لها وجود سابق .
5 - إن الرياح وحتى العواصف لها فوائد جمة في الطبيعة بغض النظر عن
آثارها المدمرة في بعض الأحيان ، وفوائدها هي :
الف : - تقوم بنشر بذور النباتات في كل مكان من الكرة الأرضية ، كالمزارع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 487
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٧