2 بحوث
3 1 - ماذا يعني مقام الرب ؟
قرأنا في الآيات أعلاه أن النصر على الظالمين وإسكان الأرض للذين
يخافون مقام ربهم ، فما هو المقصود من " المقام " ؟ هناك عدة احتمالات :
الف : - المقصود هو مقام الرب عند الحساب ، كما ذكرت بعض الآيات
الأخرى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . . . ، ( 1 ) ولمن
خاف مقام ربه جن ( 2 ) تأن .
باء : - المقام بمعنى القيام أي المراقبة ، ومعناه الشخص الذي يخاف من
مراقبة الله له ، ويحس بالمسؤولية .
ج : - والمقام بمعنى " القيام لإجراء العدالة وإحقاق الحق " .
وعلى أية حال ، فلا مانع أن تكون الآية الشريفة متضمنة لكل هذه المفاهيم ،
فالذين يرون مراقبة الله لهم ، يخافون من حسابه وإجراء عدالته ، خوفا بناء
يجعلهم يحسون بمسؤولياتهم في كل عمل يقومون به ، ويبعدهم عن الظلم
والذنوب ، فالغلبة وحكومة الأرض من نصيبهم .
2 - هناك جدل بين المفسرين حول جملة " واستفتحوا " حيث إعتقد البعض
بأنها بمعنى طلب الفتح والنصر ، كما ذكرناه سابقا ، وشاهدهم الآية ( 19 ) من
سورة الأنفال إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح .
وقال بعض آخر : إنها بمعنى القضاء والحكومة ، يعني أن الأنبياء طلبوا من الله
أن يحكم بينهم وبين الكفار ، وشاهدهم الآية ( 89 ) من سورة الأعراف ربنا
افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين .
3 - جاء في التأريخ والتفسير أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك الحاكم الأموي
هامش
1 - النازعات ، 40 .
2 - الرحمان ، 46 .