ذلك اليوم ! كما كانت مسخرة لسليمان ( عليه السلام ) ، ألم تعتقد أنك لا تقل عن سليمان ، أو
أحيي لنا جدك " قصي " أو أي واحد من موتانا كي نسأله هل أن ما تقوله حق أم
باطل ، أوليس عيسى كان يحيي الموتى !
وفي هذه الأثناء نزلت الآية الثانية تذكرهم بأن كل ما يقولونه سببه
الخصومة والعناد لا لكي يؤمنوا ، وإلا فهناك معاجز كثيرة حصلت لهم .
2 التفسير
3 لا أمل في إيمان أهل العناد :
تبحث هذه الآيات مرة ثانية مسألة النبوة ، والآيات أعلاه تكشف عن قسم
آخر من جدال المشركين في النبوة وجواب القرآن عليهم فيقول الآية : كما أننا
أرسلنا رسلا إلى الأقوام السالفة لهدايتهم : كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من
قبلها أمم والهدف من ذلك لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك . في الوقت
الذي وهم يكفرون بالرحمن يكفرون بالله الذي عمت رحمته كل مكان ،
وشمل فيضه المؤمن والكافر .
ثم قل لهم : إن الرحمن الذي عم فضله هو ربي قل هو ربي لا إله إلا هو
عليه توكلت وإليه متاب .
ثم يجيب أولئك الذين يتشبثون دائما بالحجج الواهية فيقول : لو أن الجبال
تحركت من مكانها بواسطة القرآن : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت
به الأرض أو كلم به الموتى . فمع ذلك لا يؤمنون به .
ولكن كل هذه الأفعال بيد الله ويفعل ما يريد متى يشاء بل لله الأمر
جميعا . ولكنكم لا تطلبون الحق ، وإذا كنتم تطلبونه فهذا المقدار من المعجزة التي
صدرت من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كاف لإيمانكم .
ثم يضيف القرآن الكريم أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 415
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٥