فمن وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام علي ( عليه السلام ) يقول له : " يا علي ، ثلاث لا تطيقها هذه
الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ،
وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم
عليه خاف الله عز وجل عنده وتركه " ( 1 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : " الذكر ذكران : ذكر الله عز وجل عند المصيبة ، وأفضل
من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزا " ( 2 ) .
ولهذا السبب اعتبرت بعض الروايات الذكر وقاية ووسيلة دفاعية ، كما ورد
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاطب أصحابه يوما فقال لهم : اتخذوا
جننا ، فقالوا يا رسول الله أمن عدو وقد أظلنا ؟ قال : لا ، ولكن من النار ، قولوا :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 3 ) .
وإذا ما رأينا أن بعض الروايات تتحدث عن " ذكر الله " أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فذلك لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يذكر الناس بالله تعالى ، وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في
تفسير الآية ألا بذكر الله تطمئن القلوب قال : " بمحمد تطمئن القلوب وهو
ذكر الله وحجابه " .
* * *
هامش
1 - سفينة البحار ، المجلد الأول ، صفحة 484 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .