من عند الله ، وعلى هذا فمن جهة هو الخالق ( بالنسبة لكل شئ وحتى أفعالنا )
ومن جهة أخرى نحن نفعل باختيارنا ، فهما في طول واحد وليس في عرض
وافق واحد ، فهو الخالق لكل وسائل الأفعال ، ونحن نستفيد منها في طريق الخير
أو الشر .
فمثلا الذي يؤسس معملا لتوليد الكهرباء أو لإنتاج أنابيب المياه ، يصنعها
ويضعها تحت تصرفنا ، فلا يمكن أن نستفيد من هذه الأشياء إلا بمساعدته ، ولكن
بالنتيجة يكون التصميم النهائي لنا ، فيمكن أن نستفيد من الكهرباء لإمداد غرفة
عمليات جراحية وإنقاذ مريض مشرف على الموت ، أو نستخدمها في مجالس
اللهو والفساد ، ويمكن أن نروي بالماء عطش إنسان ونسقي وردا جميلا ، أو
نستخدم الماء في إغراق دور الناس وتخريبها .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧١