قلوب الناس ، فتشير أولا إلى البرق هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا
فالبرق بشعاعه يبهر العيون من جانب ، ويحدث صوتا مخيفا وهو الرعد من
جانب آخر ، وقد يسبب أحيانا الحرائق للناس وخصوصا في المناطق
الصحراوية فيبعث على خوفهم ومن جانب آخر فإنه يسبب هطول الأمطار
ويروي ظمأ الصحراء ويسقي المزروعات فيطمع فيه الناس ، وبين هذا الخوف
والرجاء تمر عليهم لحظات حساسة . ثم تضيف الآية وينشئ السحاب
الثقال القادرة على إرواء ظمأ الأراضي الزراعية .
3 بركات الرعد والبرق :
نحن نعلم أن ظاهرة البرق في المفهوم العلمي هي اقتراب سحابتين إحداهما
من الأخرى ، وهما تحملان شحنات سالبة وموجبة ، فيتم تفريغ الشحنات بين
السحابتين فتحدث شرارة عظيمة ، ويحدث مثل ذلك عند اقتراب سلكين
أحدهما سالب والآخر موجب ، وإذا كنا قريبين منهما فإننا نسمع صوتا خفيفا ،
ولكن لاحتواء الغيوم على شحنات هائلة من الألكترونات فإنهما تحدثان صوتا
شديدا يسمى الرعد .
وإذا ما اقتربت سحابة تحمل الشحنة الموجبة من الأرض التي تحتوي على
شحنات سالبة فستحدث شرارة تسمى بالصاعقة ، وخطورتها تكمن في أن
الأرض والمناطق المرتفعة تعتبر رأس السلك السالب ، حتى الإنسان في
الصحراء يمكن أن يمثل هذا السلك فيحدث تفريغ للشحنات يحول الإنسان إلى
رماد في لحظة واحدة ، ولهذا السبب عند وقوع البرق والرعد في الصحراء يجب
أن يلجأ الإنسان إلى شجرة أو حائط أو إلى الجبال أو إلى أي مرتفع آخر ، أو أن
يستلقي في أرض منخفضة .
وعلى أية حال فإن للبرق - الذي يسمى في بعض الأحيان مزاح الطبيعة -
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 360
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٠