3 5 - تحريم الانحراف الجنسي
يعد الميل الجنسي إلى المماثل " سواء وقع ذلك بين الرجال أو بين النساء "
من الذنوب الكبيرة في الإسلام ، وقد جعل الإسلام لكل من الحالتين حدا
شرعيا .
فالحد الشرعي في " اللواط " هو القتل فاعلا كان الرجل أم مفعولا . وهناك
طرق مبينة لهذا القتل في الفقه الإسلامي ، ويجب أن يعول على طرق معتبرة
وقطعية لإثبات هذا الذنب وردت في الفقه الاسلامي وروايات المعصومين في
هذا المجال . فلا يكفي لإقامة الحد الشرعي - وهو القتل هنا - حتى إقرار المذنب
على نفسه ثلاث مرات ، بل يجب أن يقر على نفسه أربع مرات على الأقل .
وأما الحد على المرأة في عملية المساحقة فيكون بعد الإقرار بالذنب على
نفسها أربع مرات ، أو شهادة أربعة شهود " وبالشرائط المذكورة في الفقه " مئة
جلدة ، وقال بعض الفقهاء ، إذا كانت المرأة التي تقوم بهذا العمل الشنيع ذات بعل
فحدها القتل .
وإقامة هذه الحدود لها شرائط دقيقة ذكرت في كتب الفقه الإسلامي .
والروايات التي تذم الميل الجنسي إلى المماثل والمنقولة عن قادة الإسلام
كثيرة ومذهلة والمطالع لهذه الروايات يحس أن قبح هذا الذنب ليس له مثيل بين
الذنوب .
نقرأ مثلا من هذه الروايات رواية عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لما
عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء ، وبكت
السماء حتى بلغت دموعها العرش ، فأوحى الله إلى السماء أن أحصبيهم وأوحى إلى
الأرض أن اخسفي بهم " ( 1 ) .
ونقرأ في حديث للإمام الصادق أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من جامع غلاما جاء
هامش
1 - تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 231 .