2 ملاحظات
3 1 - لم كان العذاب صباحا ؟
ملاحظة الآيات المتقدمة تثير في ذهن القارئ هذا السؤال ، وهو أي أثر
للصبح في هذا الأمر ، ولم لم ينزل العذاب في قلب الليل البهيم ؟ !
ترى هل كان ذلك لأن الجماعة الذين هجموا على دار لوط فعموا وعادوا
إلى قومهم وحدثوهم بما جرى لهم ، فحينئذ فكر أولئك بما حدث ! وإن الله أمهلهم
إلى الصباح لعلهم ينتبهون ويتوبون ؟
أو أن الله لم يرد الإغارة عليهم في الليل ، ولذلك فقد أمر الملائكة أن ينتظروا
حتى يحين الصباح ؟ !
لم يرد في كتب التفسير شئ من هذا ، ولكن ما ذكرناه آنفا احتمالات
تستحق المطالعة .
3 2 - لم قلب الله عاليها سافلها ؟
قلنا : إن العذاب ينبغي أن يتناسب مع الإثم ، وحيث أن هؤلاء القوم قلبوا كل
شئ عن طريق الانحراف الجنسي فإن الله جعل مدنهم عاليها سافلها أيضا ،
وحيث كانوا دائما يتقاذفون بالكلمات البذيئة فيما بينهم ، فإن الله أمطرهم
بحجارة لتتهاوى على رؤوسهم أيضا .
3 3 - لماذا الوابل من الأحجار ؟ !
وهل كان إمطارهم بالأحجار الصغيرة قبل انقلاب المدن ، أو كان مقترنا
ومتزامنا معها ، أو بعدها ؟ !
هناك أقوال بين المفسرين ، والآيات القرآنية لم تصرح بشئ في هذا الشأن
أيضا ، لأن الجملة عطفت بالواو ، وهي لمطلق العطف ولا يستفاد منها الترتيب .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 25
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥