قميصه من دبر ، لأنه كان يريد الفرار فأمسكت بثوبه فقدته ، وإذا كان يوسف هو
الذي هجم عليها وهي تريد الفرار أو وقفت أمامه للمواجهة والدفاع ، فمن
المسلم أن يقد قميص يوسف من قبل ! وأي شئ أعجب من أن تكون هذه
المسألة البسيطة " خرق الثوب " مؤشرا على تغيير مسير حياة برئ وسندا على
طهارته ودليلا على افتضاح المجرم ! .
أما عزيز مصر فقد قبل هذا الحكم الدقيق ، وتحير في قميص يوسف ذاهلا :
فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم .
في هذه الحال ، ولخوف عزيز مصر من انتشار خبر هذا الحادث المؤسف
على الملأ ، فتسقط منزلته وكرامته في مصر رأى أن من الصلاح كتمان القضية ،
فالتفت إلى يوسف وقال : يوسف أعرض عن هذا أي اكتم هذا الأمر ولا تخبر
به أحدا . . ثم التفت إلى امرأته وقال : واستغفري لذنبك إنك كنت من
الخاطئين ( 1 ) .
وذهب بعض المفسرين إلى أن القائل لهذه الجملة ليس عزيز مصر ، بل
الشاهد نفسه ، ولكن لا دليل يؤيد هذا الاحتمال وخاصة مع وقوع هذه الجملة
بعد قول العزيز .
* * *
2 ملاحظات
3 1 - من كان الشاهد ؟ !
هناك أقوال في الشاهد الذي ختم " ملف يوسف وامرأة العزيز " بسرعة ،
وأوضح البرئ من المسئ من هو ؟
هامش
1 - ورد التعبير بالخاطئين وهو جمع مذكر ، ولم يرد التعبير بالخاطئات الذي هو جمع مؤنث ، لأن جمع المذكر السالم
يغلب في كثير من الموارد ويطلق على جماعة الذكور والإناث أي " إنك في زمرة الخاطئين " .