صاحبي وسيدي وهو يجلني ويحترمني ويعتمد علي ، فكيف أخونه ؟ ! وهذا
العمل خيانة وظلم إنه لا يفلح الظالمون وبهذا توضح الآية سعي يوسف إلى
إيقاظ العواطف الإنسانية في امرأة العزيز .
6 - جملة ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ترسم - من
جهة - تلك الخلوة بدقة ، بحيث لو أن يوسف لم يكن لديه مقام العصمة أو العقل أو
الإيمان لكان قد وقع في " الفخ " .
ومن جهة أخرى ترسم انتصار يوسف أخيرا في هذه الظروف على شيطان
الشهوة الطاغي . . بأسلوب رائع .
الطريف هنا أن الآية استعملت كلمة " هم " فحسب ، " أي إن امرأة العزيز
صممت من جهتها ولو لم ير يوسف برهان ربه لصمم من جهته أيضا ، ترى هل
توجد كلمة أكثر متانة للتعبير عن ( القصد والتصميم ) أفضل من هذه ؟ !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 189
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٩