تثار المسائل بشكل لا يبعث على أي تعلم سيئ !
وبالطبع فإن يعقوب النبي ( عليه السلام ) قال كلامه عن صفاء وطهارة قلب ، إلا أن أبناءه
الضالين استغلوا كلامه لقصدهم السيئ .
وشبيه هذا الموضوع الأسلوب الذي نجده في كثير من المقالات ، فمثلا قد
يكتب أحدهم مقالة - أو يقوم باخراج فيلما أو غيرها - عن ضرر المواد المخدرة
أو الاستمناء ، فيتناول هذه المسائل بصورة يتعلمها غير المطلعين وينسون
المسائل التي تذكر في هذه المواضيع لذم هذه الأعمال وبيان طرق النجاة منها ،
ولذلك فغالبا ما يكون ضرر هذه المقالات والأفلام وخسارتها أكثر من فائدتها
بمراتب .
6 - وآخر نقطة نشير إليها هنا أن إخوة يوسف قالوا لئن أكله الذئب ونحن
عصبة إنا إذا لخاسرون وهي إشارة إلى أن الإنسان إذا تحمل مسؤولية ما -
ووافق عليها - فإن من الواجب عليه أن يوقف نفسه من أجلها . . . وإلا فإنه سيفقد
كل قيمه - قيمة شخصيته ، وماء وجهه ، والموقع الاجتماعي ، ووجدانه .
فكيف يعقل أن يكون الشخص ضمير حي ووجدان يقظ وشخصية كريمة
يعتز بحيثيته وماء وجهه ، ومع كل ذلك يتنصل عن مسؤولياته ويقف موقفا سلبيا
إزاءها ؟ !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 154
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٤