أن قسما من هذه المسابقات جرت بمرأى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأحيانا كانت
تناط إليه مهمة التحكيم والقضاء في هذه المسابقة ، وربما أعطى ناقته الخاصة -
لبعض الصحابة للتسابق عليها .
ففي رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن النبي أجري الإبل مقبلة من تبوك
فسبقت العصباء وعليها أسامة ، فجعل الناس يقولون : سبق رسول الله ورسول الله
يقول : سبق أسامة ( 1 ) " ( إشارة إلى أن المهم في السبق هو الراكب لا المركب ، حتى
وإن كان المركب السابق عند من لا يجيدون السبق ) .
النقطة الأخرى هي أنه كما أن إخوة يوسف استغلوا علاقة الإنسان - ولا
سيما الشاب - بالتنزه واللعب من أجل الوصول إلى هدفهم الغادر . . . ففي حياتنا
المعاصرة - أيضا - نجد أعداء الحق والعدالة يستغلون مسألة الرياضة واللعب في
سبيل تلويث أفكار الشباب ، فينبغي أن نحذر المستكبرين " الذئاب " الذين
يخططون لاضلال الشباب وحرفهم عن رسالتهم تحت اسم الرياضة والمسابقات
المحلية والعالمية .
ولا ننسى ما كان يجري في عصر الطاغوت ( الشاة ) ، فإنهم وبهدف تنفيذ
بعض المؤامرات ونهب ثروات البلاد وتحويلها إلى الأجانب لقاء ثمن بخس ،
كانوا يرتبون سلسلة من المسابقات الرياضية الطويلة العريضة لإلهاء الناس لئلا
يطلعوا على المسائل السياسية .
3 3 - الولد في ظل الوالد
إذا كانت محبة الأب الشديدة أو الأم بالنسبة للولد تستوجب أن يحفظ إلى
جانبهما ، إلا أن من الواضح أن فلسفة هذه المحبة من وجهة نظر قانون الخلقة هي
المحافظة التامة على الولد عند الحاجة إليها ، وعلى هذا الأساس ينبغي أن تقل
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 596 .