مهما من هذه الأحلام .
2 - الرؤيا غير المفهومة والمضطربة وأضغاث الأحلام التي تنشأ من التوهم
والخيال ( وإن كان من المحتمل أن يكون لها دافع نفسي .
3 - الرؤيا المرتبطة بالمستقبل والتي تخبر عنه .
ومما لا شك فيه أن الأحلام المتعلقة بالحياة الماضية وتجسد الأمور التي
رأها الإنسان في طول حياته ليس لها تعبير خاص . . . ومثلها الأطياف المضطربة
أو ما تسمى بأضغاث أحلام التي هي افرازات الأفكار المضطربة ، كالأطياف التي
تمر بالإنسان وهو في حال الهذيان أو الحمى ، فهي - أيضا - لا يمكن أن تكون
تعبيرا عن مستقبل الحياة . . . ولهذا فإن علماء النفس يستفيدون من هذه الأحلام
ويتخذونها نوافذ للدخول إلى ضمير اللاوعي في البشر ، ويعدونها مفاتيح لعلاج
الأمراض النفسية ، ويكون تعبير الرؤيا عند هؤلاء لكشف الأسرار النفسية
وأساس الأمراض ، لا لكشف حوادث المستقبل في الحياة !
أما الأحلام المتعلقة بالمستقبل فهي على نحوين :
قسم منها أحلام واضحة وصريحة لا تحتاج إلى تعبير . . . وأحيانا تتحقق
بشكل عجيب في المستقبل القريب أو البعيد دون أي تفاوت .
وهناك قسم آخر من هذه الأحلام التي تتحدث عن المستقبل ، ولكنها في
الوقت ذاته غير واضحة ، وقد تغيرت نتيجة العوامل الذهنية والروحية الخاصة
فتحتاج إلى تعبير .
ولكل من هذه الأحلام نماذج ومصاديق كثيرة ، ولا يمكن إنكارها جميعا ،
لأنها لا في المصادر المذهبية أو الكتب التأريخية - فحسب - بل تتكرر في
حياتنا أو حياة من نعرفهم بشكل لا يمكن عده من باب المصادفات والاتفاقات ! .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 132
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٢