بشرى من الله ، وتحزين من الشيطان ، والذي يحدث به الإنسان نفسه فيراه في
منامه " ( 1 ) .
وواضح أن أحلام الشيطان ليست شيئا حتى يكون لها تعبير ، ولكن ما يكون
من الله في الرؤيا فهي تحمل بشارة حتما . . . ويجب أن تكون رؤيا تكشف الستار
عن المستقبل المشرق .
وعلى كل حال يلزمنا هنا أن نبين النظرات المختلفة في حقيقة الرؤيا ،
ونشير إليها بأسلوب مكثف مضغوط .
والتفاسير في حقيقة الرؤيا كثيرة ويمكن تصنيفها إلى قسمين هما :
1 - التفسير المادي
2 - التفسير المعنوي
3 1 - التفسير المادي :
يقول الماديون : يمكن أن تكون للرؤيا عدة علل :
ألف : قد تكون الرؤيا نتيجة مباشرة للأعمال اليومية ، أي أن ما يحدث
للإنسان في يومه قد يراه في منامه .
ب - وقد تكون الرؤيا عبارة عن سلسلة من الأماني ، فيراها الإنسان في
النوم كما يرى الظمآن في منامه الماء ، أو أن إنسانا ينتظر مسافرا فيراه في منامه
قادما من سفره .
ج - وقد يكون الباعث للرؤيا الخوف من شئ ما ، وقد كشفت التجارب أن
الذين يخافون من لص يرونه في النوم .
أما فرويد وأتباعه فلديهم مذهب خاص في تفسير الأحلام ، إذ أنهم بعد
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 44 ويضيف بعض العلماء قسما رابعا على هذه الأقسام ، هو الرؤيا التي تكون نتيجة
مباشرة عن الوضع المزاجي والجسماني للإنسان ، وسيشار إليها في البحوث المقبلة . . . إن شاء الله .