و هو « 1 » دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان و غيرهم ، على العمل بخبر الثقة ، و استمرّت إلى زماننا و لم يردع عنه نبيّ و لا وصيّ نبيّ ، ضرورة أنّه « 2 » لو كان ، « 3 » لاشتهر و بان ، و من الواضح أنّه « 4 » يكشف عن رضاء الشارع به في الشرعيّات أيضا .
إن قلت : يكفي في الردع ، الآيات النافية و الروايات « 5 » المانعة عن اتّباع غير العلم . و ناهيك قوله تعالى :
« وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
. « 6 » و قوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
. « 7 »
قلت : لا يكاد يكفي تلك الآيات في ذلك ، « 8 » فإنّه « 9 » - مضافا إلى أنّها « 10 » إنّما وردت إرشادا إلى عدم كفاية الظنّ في اصول الدين ، و لو سلّم « 11 » فإنّما المتيقّن ، لو لا أنّه « 12 » المنصرف إليه إطلاقها ، « 13 » هو « 14 » خصوص الظنّ الّذي لم يقم على اعتباره « 15 » حجّة - لا يكاد يكون الرّدع بها « 16 » إلّا على وجه دائر ، و ذلك لأنّ الردع بها ، « 17 » يتوقّف على عدم تخصيص عمومها « 18 » أو تقييد إطلاقها « 19 » بالسيرة على اعتبار خبر الثقة ، و هو « 20 » يتوقّف على الردع عنها « 21 » بها ، و إلّا « 22 » لكانت « 23 » مخصّصة أو مقيّدة لها « 24 » كما لا يخفى .
لا يقال : على هذا « 25 » لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضا إلّا على وجه دائر ، فإنّ
هامش
( 1 ) . أى : ثالث الوجوه .
( 2 ) . ضمير شأن .
( 3 ) . تامّه .
( 4 ) . ضمير شأن .
( 5 ) . تقدّم مصادرهما آنفا .
( 6 ) . الإسراء : 36 .
( 7 ) . يونس ، 36 .
( 8 ) . أى : الرّدع .
( 9 ) . ضمير شأن .
( 10 ) . أى : الآيات .
( 11 ) . يعنى اگر بپذيريم كه اين آيات ، فروع فقهى را نيز شامل مىشوند .
( 12 ) . أى : المتيقّن .
( 13 ) . أى : الآيات .
( 14 ) . أى : المتيقّن .
( 15 ) . أى : الظّنّ .
( 16 ) . أى : الآيات .
( 17 ) . أى : ردع حجّية خبر الواحد ، بسبب الآيات .
( 18 و 19 ) . أى : الآيات .
( 20 ) . أى : عدم التخصيص و التقييد .
( 21 ) . أى : الردع عن حجّية خبر الواحد .
( 22 ) . أى : و ان لم تكن الآيات ، رادعة عن السيرة .
( 23 ) . أى : لكانت السيرة .
( 24 ) . أى : الآيات .
( 25 ) . أى : بناء على استلزام رادعيّة الآيات للسيرة ، للدور ، لا يكون . . .