اعتباره « 1 » بها « 2 » فعلا يتوقّف على عدم الردع بها « 3 » عنها ، « 4 » و هو « 5 » يتوقّف على تخصيصها « 6 » بها ، « 7 » و هو « 8 » يتوقّف على عدم الردع بها عنها . « 9 »
فإنّه يقال : إنّما يكفي في حجّيّته « 10 » بها « 11 » عدم ثبوت الردع عنها ، « 12 » لعدم نهوض ما يصلح لردعها ، « 13 » كما يكفي في تخصيصها « 14 » لها « 15 » ذلك « 16 » كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ ما جرت عليه السيرة المستمرّة في مقام الإطاعة و المعصية ، و في استحقاق العقوبة بالمخالفة ، و عدم استحقاقها مع الموافقة و لو في صورة المخالفة عن الواقع ، يكون « 17 » عقلا في الشرع متّبعا ، ما لم ينهض دليل على المنع عن اتّباعه في الشرعيّات ، فافهم و تأمّل . « 18 »
فصل هشتم - دلالت اجماع بر حجّيت خبر واحد [ و تقرير آن از جهاتى ]
تاكنون از دلالت آيات و روايات ، بر حجّيت خبر واحد و كيفيّت استدلال به آنها و مناقشه در آن استدلال بحث شد .
هامش
( 1 ) . أى : خبر الثقة .
( 2 ) . أى : بالسّيرة .
( 3 ) . أى : بالأدلّة المانعة ( الآيات و الروايات ) .
( 4 ) . أى : السّيرة .
( 5 ) . أى : عدم الردع .
( 6 ) . أى : الأدلّة المانعة ( الآيات و الروايات ) .
( 7 ) . أى : السيرة .
( 8 ) . أى : التخصيص .
( 9 ) . أى : عدم الردع بالأدلة المانعة ، عن السيرة .
( 10 ) . أى : خبر الثقة .
( 11 ، 12 ، 13 ، 14 ) . أى : السّيرة .
( 15 ) . أى : الادلّة المانعة .
( 16 ) . أى : عدم ثبوت الردع .
( 17 ) . خبر « أنّ » .
( 18 ) . قولنا « فافهم و تأمّل » إشارة إلى كون خبر الثقة متّبعا و لو قيل بسقوط كلّ من السيرة و الإطلاق عن الاعتبار بسبب دوران الأمر بين ردعها به و تقييده بها ، و ذلك لأجل استصحاب حجّيّته الثابتة قبل نزول الآيتين .
فإن قلت : لا مجال لاحتمال التقييد بها ، فإنّ دليل اعتبارها مغيّا بعدم الردع به عنها و معه لا تكون صالحة للتقييد و الإطلاق مع صلاحيّته للردع عنها ، كما لا يخفى .
قلت : الدليل ليس الّا إمضاء الشارع لها و رضاه بها المستكشف بعدم الردع عنها في زمان مع إمكانه و هو غير مغيّا ، نعم يمكن أن يكون له واقعا و في علمه تعالى أمد خاص ، كحكمه الابتدائي ، حيث إنّه ربما يكون له أمد فينسخ ، فالردع في الحكم الإمضائيّ ليس إلّا كالنسخ في الابتدائي ، و ذلك غير كونه بحسب الدليل مغيّا كما لا يخفى .
و بالجملة ليس حال السيرة مع الآيات الناهية إلّا كحال الخاص المقدّم و العامّ المؤخّر في دوران الأمر بين التخصيص بالخاصّ أو النسخ بالعامّ ، ففيها يدور الأمر أيضا بين التخصيص بالسيرة او الردع بالآيات ، فافهم . ( منه أعلى اللّه مقامه ) .