فصل في الإجماع على حجّيّة الخبر . و تقريره « 1 » من وجوه :
أحدها : دعوى الإجماع من تتبّع فتاوى الأصحاب على الحجّيّة ، من زماننا إلى الشيخ ، فيكشف رضاه « عليه السلام » بذلك « 2 » و يقطع به ، « 3 » أو من تتبّع الإجماعات المنقولة على الحجّيّة .
و لا يخفى مجازفة هذه الدعوى ، لاختلاف الفتاوى فيما اخذ في اعتباره ، « 4 » من « 5 » الخصوصيّات ، و معه « 6 » لا مجال لتحصيل القطع برضاه « عليه السلام » من تتبّعها ؛ « 7 » و هكذا حال تتبّع الإجماعات المنقولة ؛ اللّهمّ إلّا أن يدّعى تواطؤها « 8 » على الحجّيّة « 9 » في الجملة ، و إنّما الاختلاف في الخصوصيّات المعتبرة فيها ، « 10 » و لكن دون إثباته خرط القتاد .
ثانيها : دعوى اتّفاق العلماء عملا بل كافّة المسلمين على العمل بخبر الواحد في امورهم الشرعيّة ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها .
و فيه : مضافا إلى ما عرفت ممّا يرد على الوجه الأوّل - أنّه « 11 » لو سلّم اتّفاقهم على ذلك لم يحرز أنّهم اتّفقوا بما هو مسلمون و متديّنون بهذا الدّين ، أو بما هم عقلاء و لو لم يلتزموا بدين ، كما هم « 12 » لا يزالون يعملون بها « 13 » في غير الامور الدينيّة ، من الامور العاديّة ، فيرجع إلى ثالث الوجوه .
هامش
( 1 ) . أى : الاجماع .
( 2 ) . أى : حجّية خبر الواحد .
( 3 ) . أى : برضاه عليه السّلام .
( 4 ) . أى : الخبر الواحد .
( 5 ) . بيان « ما » .
( 6 ) . أى : مع اختلاف الفتاوى . . .
( 7 و 8 ) . أى : الفتاوى .
( 9 ) . حجّيته خبر الواحد .
( 10 ) . أى : الحجّية .
( 11 ) . ضمير شأن .
( 12 ) . أى : العقلاء .
( 13 ) . أى : الأخبار الآحاد .