لا يكاد يكون كلّ منهما « 1 » ماهيّة و حقيقة ، و كانت « 2 » عينه « 3 » في الخارج ، كما « 4 » هو شأن الطبيعيّ و فرده ، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهيّة و ذاتا لا محالة ، فالمجمع و إن تصادق عليه « 5 » متعلّقا الأمر و النهي ، إلّا أنّه « 6 » كما يكون « 7 » واحدا وجودا ، يكون واحدا ماهيّة و ذاتا ؛ و لا يتفاوت فيه القول بالجواز و الامتناع في المسألة ، على القولين في تلك المسألة - كما توهّم في الفصول « 8 » - كما ظهر عدم الابتناء على تعدّد وجود الجنس و الفصل في الخارج ، و عدم تعدّده ، ضرورة عدم كون العنوانين « 9 » المتصادقين عليه « 10 » من قبيل الجنس و الفصل له « 11 » ، و انّ مثل الحركة في دار - من أيّ مقولة كانت - لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيّتها و يتخلّف ذاتيّاتها ، وقعت « 12 » جزء للصلاة أو لا ، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا « 13 » .
إذا عرفت ما « 14 » مهّدناه ، عرفت : أنّ المجمع « 15 » حيث كان واحدا وجودا و ذاتا « 16 » ، كان تعلّق الأمر و النهي به « 17 » محالا ، و لو كان تعلّقهما « 18 » به « 19 » بعنوانين ، لما عرفت « 20 » من كون فعل المكلّف بحقيقته و واقعيّته الصادرة عنه ، متعلّقا للأحكام لا بعناوينه « 21 » الطارئة عليه « 22 » . و أنّ
هامش
( 1 ) . أى : المفهومان .
( 2 ) . أى : كانت الماهيّة و الحقيقة .
( 3 ) . أى : الموجود الواحد .
( 4 ) . مثال منفى .
( 5 ) . أى : المجمع .
( 6 ) . ضمير شأن .
( 7 ) . أى : يكون المجمع .
( 8 ) . الفصول : ص 125 .
( 9 ) . كالصلاة و الغصب .
( 10 و 11 ) . أى : المجمع .
( 12 ) . أى : وقعت الحركة .
( 13 ) . و قد عرفت أنّ صدق العناوين المتعدّدة ، لا تكاد تنثلم به وحدة المعنون - لا ذاتا و لا وجودا - غايته أن تكون له خصوصيّة بها يستحق الاتّصاف بها ، و محدودا بحدود موجبة لانطباقها عليه ، كما لا يخفى ، و حدوده و مخصّصاته لا توجب تعدّده بوجه أصلا ، فتدبّر جيّدا ، منه ( أعلى اللّه مقامه ) .
( 14 ) . أى : المقدّمات الأربعة المذكورة .
( 15 ) . كالصلاة فى الدار المغصوبة .
( 16 ) . أى : ماهيّة .
( 17 ) . أى : المجمع .
( 18 ) . أى : الأمر و النهى .
( 19 ) . أى : المجمع .
( 20 ) . فى المقدّمة الثانية .
( 21 ) . أى : فعل المكلّف .
( 22 ) . أى : فعل المكلّف .